في داخِلي،،
مَعاركٌ أدبية تأبى الرُكود..
وأوجاعُ حُروف متمردة..
وضَجيجُ ثَرثراتٍ فكرية لا تُبصرُ للهدوء سَبيل...!
وَموقنةٌ أنا بأن دواخلي لَن تُشفى إلا بالبَوح... لذلك،، سأسردُ حِكايتي مُنذ البداية..
//
أطفالٌ كُنا...
نَقتحِمُ خبابَ النهار بِفضولٍ شَقي.. لِنستقبل لَيلنا خائري القوى مُستسلمين لطقوس النوم التقليدية.. التهويدة!...
طِفلةٌ كُنتْ... لا أغفى إلا بتهويدة،، لكنها استثنائية!... صَوتُ أمي يَقُص عليَّ الحكايات!
بينما كانَت تُسرح لي شَعري وَتربطه بشرائطي الملونة التي أحب.. كُنتُ أكدسَ لها القصص التي أرغب بل وأصِّرُ على أن تقرأها لي جَميعها...
لَم تَكن تَرفض طُفولتي الغير منطقية!... لأنها تِعلم بأن صوتها مسكناتٍ طِبيعية تُخلِدُني للنوم بَعد أول قِصة!...
كَبرت.. وكَبرَ بِداخلي حُب القراءة ومُطالعة الكُتب...
كُنتُ التهمُ الكُتبَ بروحٍ جائعة...
ومَع كُل حَرف اكتِسبُ نوراً...
ومَع كُلِ صفحة ازداد وعياً..
ومَع كُل كتابٍ أختمه يمتلأ صَدري غيظاً.. فقد فاضَ بما يَحوي وَلم يَجد بَعدُ مَرفأ!...
//
أُمي،،
لَيست مِن هواة الموسيقى والأغاني..
لكنها تُحبُ صَوت السيدة فَيروز...
لِذا قَررتُ أن أُنادي إبنتي مُستقبلاً –إن مَنَّ الله عليّ بفتاة- بـ لور.. تَيمناً بأُحدى أغانيها التي لا زِلتُ أسمعها حتى اليوم.. ولن املَّ سماعها...
وَمثلما وَرثتُ من أمي حُب القراءة..
أردتُ أن أتركَ لإبنتي إرثاً مَعنوياً يُغنيها... قُدرة البوح والتعبير!...
لذلك،، كُلُ حَرف دَونته في هذه المساحة...
مُهدى وَبِكُلِ حُبٍ.. إليها...





