"في ليلة رأس السنة الماضية، في ضيافة جهاد ومادلين اللذين يستضيفانني في أغلب المناسبات.. قُمتُ لأتلو عليهم وعلى المجموعة الصغيرة من اصدقائنا المشتركين، قائمة بخططي التي سأقوم بها خلال العام الجديد... كان هذا طقس آخر ليلة من كل عام.. أذكر بأن مادلين سألتني ممازحة بعدما انتهيت من قراءة قائمتي الخاصة: ماذا عن الحب يا هذام..؟!.. ألا تحتاجُ الى ان تُحب؟؟..أجبتها يوم ذاك بان...
تّشذُبُ ضَفائَرها المُتناثِرة.. وَتُلملِمُ ذُيول فُستانها الطَويل.. تُكفكِفُ بسبّابتها آثار العَبراتِ.. وَتُدندِنُ بِشفتيها بَقايا أمل.. تُخرجُ مِن دُرجِ القَلبِ كُلَ الأوراق.. وَتقرأُها للمرة المِليون!.. تَخلَعُ حِذاءَها الأحمر ذي الكَعبِ العالِ.. وَتَرقُص عَلى الأطلال!... // وَذاك الفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراغ بين حَناياها بِحجم الكَون.. يَرفُضَ أن يَمتلأ!.. ...
أيها القَلم.. بالرَغمِ مِن أنك جعلتني أبكي ساعاتٍ وساعات!!... وبالرغم من تَلطيخك لبياض أوراقي بالسواد...وبأنكَ وحدك مَن كُنتَ تُجبرني على الحديث بتصويرِ الكلمات...ويا كثيرَ ما فتشتَ بفضول مُزعج في إرشيف الذكريات... إلا أنكَ تَستَحقُ مِني نيشَان ثَناء ...!!! فأنتَ خَيرُ ناقد... وخير أديبٍ وَخيرُ صاحب!!... أنتَ وحدك من تُتقِن أساليب العِلم الحديثة في تَنفيس الغَضب... أو اثارته!!...أنتَ وحدك مَن تُتيح لنا ممارسة حق...
آسفة..ان كُنتُ لا أستطيع أن أكون كما تُريد...وَجهاً مِن زُجاج، وَقلباً مِن حديد.. آسفة..أني سارعتُ الخُطى ووأدتُ اللحظات..فقد طال عليّ عَتم الطريق وأنا أُحن للإستقرار وللضياء... آسفة.. أني بِحُرعاتٍ من السكون تَلاشيت..ومن الواقِع هُدنةً أخذت..وَعلى نَفسي كّذبت..وَحمداً لله أني فَعلت!.. آسفة..أنك لا تستطيع أن ترى دُموعي..فَمنذُ أن عَرفتكَ ممنوع مني البُكاء..وَمطلوب مِني الغباء... آسفة..أني أطفأتُ كُل المناراتِ والشموع..وأغلقتُ النوافذ والدروب..وما عُدتُ أنتظر...
أمقُتها..وَتَمنيتُ مِراراً لَو أستطيع إقتلاع عقاربها وتمزيقها بيديّ...فقد تَعِبتُ مِن إنتهاكها لحُرمات عُمري وأنا أركُضُ خَلفها لاهثة.. سَئمتُ مِن رُؤيتها تَحجِبُ عني [ النور ] بِدورانها اللانهائي وانا صامتةٌ، أُلملِمُ في وَسطها شُتات ذاتي.. >> وآخر ضَحاياها كان ~ شَهرُ الأُمنيات..!!! عَلى غُرته وَقفت.. إستنشقت بِثقة من طهارته العزيمة حَتى مُلِئت بِها رِئتاي...وَبِصدق الأُخوة وبِنيّةِ الحُب ، كُل الحبِ، في أروقته سِرتُ...وَعلى غَير...