لا زلتَ تسكنُ في الطرفِ الآخر من رأسي، ولربما الطرف الآخر من العالم، وتُجبرني على ملئ المساحات الفارغة فيما بيننا بما لا طائلَ فيه من الكلمات... يقولون بأن الرسائل هي طريقتنا البائسة لجعل أوجاعنا محور العالم، فتنتفخ كورمٍ خبيثٍ يقاوم المضادات الكيماوية قبل أن ينفجر، فنستكين بعدها الى الأبد... لكنك أكرهتني على الايمان بأن الحديث عما يجول بداخلنا يجعلها عظيمةً فقط، دون الفوزِ...
صديقي الذي يقرأ.. (استمع للاغنية المرفقة خلال قراءتك، فضلًا مِنك) ما تَحمله هذه الصفحات هي بضعُ كلماتٍ حائرة، كئيبة أحيانًا ومتفائلة في أحاين اخرى، تائهة سقطت سهوًا عن عجزِ البيتِ تبحثُ عن صدرٍ جديد يحتويها كما هي، دونَ تغيير بعضِ القطعِ لتلائم ما تُمليه عليها البيوت المنظومة والقوافي... هي بضعُ كلماتٍ كان لا بُدَ لها أن تُكتَب بدلًا من أن تختارَ سُبلًا أقسى...
تدوينتي الأولى في مدونات هفنجتون.. جرم الكِتابة ...