كُنت اود لو أناديكَ بفارِس الاحلام كطفلةٍ صغيرة لا تزال تنام على تهويدة سعيدة وأكبر احلامها حذاء سندريلا. لكن ما بيني وبينك أكثرُ نضوجًا وأكثر وعيًا من ذلك، على الرغمِ من أن الحُب في الطفولة أكثر صدقًا وشفافية من أي وقتٍ يحين بعده. لا أدري بماذا اناديكَ، واخشى أن ألقبك بفارسِ أي شيء ليغرّك اللقب وتمتطي صهوة الغيابِ أكثر. أيا انتَ... أتعرفُ شعورَ...
أشعرُ بالاشباعِ من كُل شيء. وكأنني احتويتُ ما يكفي من الناس ولم يعُد في قلبي أي اتساعٍ لأحدٍ أخر، حتى لنفسي. كُل الامورِ تَفقدُ قيمتها والرغبة في تكرارها وعيشها من جديد. كُل التفاصيلِ التي كانت سببًا لنشوةٍ ولو مؤقتة باتت سببًا إضافيًا للشعورِ بالضيق والنفور من أي شيء، من كُل شيء. العلاقات أُكذوبة نفذَ تاريخُها ولم يَعد بالامكانِ الاتكاء عليها اكثر. أشعرُ بالسخطِ...
أتعلم؟ حينَ يضربُ بكَ الوقت لتتعثر بي لن تَكونَ محظوظَا أبدًا! فقد حظيتَ بفتاةٍ تحلمُ كثيرًا، وكلما كَبرُ الحُلم فيها رفعت سقف التوقعاتِ أكثر... وأخشى عليكَ أن تعجز عن تسلقه، فيهوي السُلم بي قبل أن تقع أنت. ...