أين تذهب الأمنيات الصغيرة التي تنفلتُ بين كلماتنا المدروسة والمصفوفة كالحصن جنبًا إلى جنب؟ أيعقل بأنها تتسلل للسماء في ظلّ النهار وتبقى معلّقة هناك إلى أن تدق الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل فتحول شهبًا؟ هنالك أمنيات بيضاء هلاميّة، تسقط في الفجوات التي يُحدثها غياب الأشياء وتتخذ صورتها في محاولة خبيثة لصدّ الحنين. وهنالك أمنيات سوداء، تتساقط كالنيازك التي تحملُ للأرض ضغينة عمرها...